عبد العزيز الدريني
97
طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب
فيستغفرون فيغفر اللّه لهم » وعنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ للّه مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجنّ والإنس والبهائم والهوامّ ، فبها يتعاطفون ، وبها يتراحمون ، وبها تعطف الوحوش على ولدها ، وأخّر تسعة وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة » . وعن عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه قال : « قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تبغى إذ وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها فأرضعته ؛ فقال لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النّار ؟ قلنا لا واللّه وهي تقدر على أن لا تطرحه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللّه أرحم بعباده من هذه بولدها » . وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « كان رجل لم يعمل حسنة قطّ إذ قال لأهله إذا متّ فأحرقوني ثمّ اذروا نصفى في البرّ ونصفى في البحر ، فو اللّه لئن قدر اللّه علىّ ليعذّبنى عذابا لا يعذّب به أحدا من العالمين ، فلمّا مات فعلوا به كما أمرهم به ، فأمر اللّه تعالى البرّ فجمع ما فيه ، وأمر البحر فجمع ما فيه ، ثمّ قال له لم فعلت هذا بنفسك ؟ فقال من خشيتك يا ربّ وأنت أعلم ، فغفر اللّه تعالى له » . وعن أبي أمامة « أن رجلا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إني قد أصبت حدّا فأقمه علىّ ، فسكت عنه ، فأعاد الكلام ثلاثا وأقيمت الصلاة ، فصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بالناس ثم انصرف ، فتبعه الرجل وأعاد الكلام ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : أرأيت حين خرجت من بيتك أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء ؟ فقال بلي يا رسول اللّه ، قال ثم شهدت الصلاة معنا ، قال نعم يا رسول اللّه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فإن اللّه تعالى قد غفر لك حدّك أو قال ذنبك » . وعن أبي موسى قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « إذا كان يوم القيامة دفع اللّه إلى كلّ مسلم يهوديّا أو نصرانيّا فيقول هذا فداؤك من النّار » وفي الصحيح يقول